المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مضاجعةُ الألم , أملٌ بـ/ ألم ,


أشجــــــــــان
04-11-2008, 11:51 PM
::8::

كلّ الأبوابِ أُغلِقَت في وَجهٍ عابِسٍ كما الشَمسُ إن كُسِفَت أطرافُها تَزفّ الرَحيلَ باكِيه ,
وَ رُغمَ أنّ الشَمسَ تَعلَمُ جيداً أنها سـ/ تَرحَلُ عِندَ المَغيبِ إلا أنها تَعودُ لـ/ تُشرِقَ مِن ذاتِ الألمِ التي وُلِدَت مِنه ,
غَريبٌ كيفَ تَدورُ كفّةُ الزَمَنِ نَحوَ مُؤشِراتِ الحظّ التَعيسْ ,
وَ بُكلّ الضُعفِ المُستَورَدِ مِن قلبِ إنسانٍ أترَفَ الأحرُفَ سِحراً وَ طَرباً ,
غُرِزَت سَكاكينُ الغَدرِ في التَجويفِ الأرعَنِ لـ/ قلبٍ يُمارِسُ طُقوسَ الإنسانيّةِ كما أوصّت الكلمات قبلَ أن تموت ,
وَكَما عُلّقَت فَضائِلُ العَربِ مِنْ جَلادَةِ الرِجالِ وَ طيبَ المَنشأ ,
ليسَت الأحرُفُ كافيَه لـ/ تَصِفَ قَهرَ رَجُلٍ أدرَكَ بـ/ أنّ الأرضَ أصبَحَت ضيقَه ,
وَ بأنّ السَماءَ رُغمَ فُسحَتِها الزَرقاءْ سـ/ تُمطِرُ شَظايا حارِقهْ .
وَ رُغمَ أنني تَركتُ الحُزنَ خلفي وَ حارَبتُهُ بـ/ قُبُلاتِها المارِقَهْ ,
إلا أنّهُ تَعلّقَ فوقَ صَدري كـ/ قِلادَةٍ قرأَ عَليها ساحِرُ الجَبَلِ تَعاويذَ وطلاسمُ فرعونيهْ ,
كـ/ وَشمٍ بـ/ كَتِفِ طِفلٍ رَضيعٍ يَسبَحُ البِحارَ مَلفوفاً بـ/ سجّادَه .

أتنفّسُ بـ/ ضيقٍ كلّهوائي اتنفسهُ بـ/ عُسرٍ ,
مَكبودٌ مُكبَلَةٌ أصابِعي تَعزِفُ مَشاعِري على فَوهَةِ الناي أسَفاً أن آبتَسِموآ قَد آنتَهيتْ ,

لا شيءَ يَحرُسُني أكثَرُ مِن عينيها التي تَسمّرَت بـ/ بؤبُؤَةِ عيني لحظَةَ صَمتٍ أشبَعَت الواقِعَ بـ/ أنّ لا شيءَ قَدْ يَربِطُني بِها ,
وَبأنّ كلّ الأمنياتِ التي كُنا نُعلّقُها على جُذوعِ الشَجَرْ قَدْ ذَبُلَت , وَ دُفِنَت حيثُ غَرَسنا الوُرودَ في حَديقَتِها أولّ مَرّه ,

لا شيءَ قَدْ يَجمَعُني بِها فوقَ سُحُبِ السَماءَ ,
رُغمَ أنني تَبتلتُ بـ/ مِحرابِ الحبّ بـ/ ألفِ حَرفٍ مُقدّسْ ,
وَ رُغمَ أنني لَعنتُ كلّ التقاليدِ التي عَلمني إياها الزمن,
وَ شَطبتُ كلّ الدلائِلِ عن عاداتي كـ/ رَجُلٍ لا يَقبَلُ الخُضوعَ أبداً ,

هُزِمتْ

وَ رُكِلتُ خارِجَ حُدودِ السَعادَه بـ/ حَذاءِ الجّلادْ ,
مَجرّدٌ مِن آسمي مُعلّقٌ بينَ الأرضِ وَ السَماءْ ,
مَنفيٌّ حيثُ لا وَطَنَ يلمُّ ثَورَةَ عاشقٍ يُمارِسُ الحبّ كما فَعَل َالحُلمَ بـ/ الأميرَه .
مُتَمرّدٌ عَن حُكمِ المَلِكِ , مُتفرّدٌ بـ/ نَفسِهْ .

لا شيءَ أكثَرُ مِن آرتيادِ الحانَةِ السَوداءْ وَ مُضاجَعَةُ كؤوسِ الألمْ ,
المَزيدُ مِنَ الثَمالَةِ تَفي غَرَضَ الغَوصِ مَعَ القَليلِ مِنَ الأحلامِ ,
المَزيدُ مِنَ الصَلاةِ قَد لَن تُبقي التوضأ بـ/ الآلامْ ,

هَكَذا تَعيشُ الذِكرى بـ/ داخِلي , [ مَغلوبَه ] ,
كـ/ عُودِ ثِقابٍ آستَوطَنَ عُلبَةَ الكَبريتِ مَحروقاً ,

صَبرٌ مَريرٌ عِندَ مُفتَرَقِ الطُرُقْ , وَ آستِلهامٌ بـ/ مَشاعِرَ أفرِغَتْ مِن أكياسِ الأملْ ,
ولا حياةَ بدون أمل , ولا أمل بدون ألم ,

::8::

مما رآق لي

:s125:

آشجـــان

ميس
07-11-2008, 10:13 PM
اختيار موفق
نص باذخ يا أشجان
أنيق الحرف وعميق المعنى
.
شكرا لك
.
دمت بخير

أشجــــــــــان
14-11-2008, 08:11 PM
ميس

مرورك عذب غآليتي
شكراً لعآطر توآجدكـ

دمتي

احمد مبارك بن صعفاك
14-11-2008, 08:46 PM
اشجان
هنا مشاعر جميله نابعه من وجدان كاتبها
رقي في حرفك الرائع وما اجمل حروفك وبوحك المميز

دمتم بخير

أشجــــــــــان
14-11-2008, 08:48 PM
احمد مبآرك

كلمآت آسرتني
فشآركتكمـ وهجها
اتمنى ان تكون رآقت لكمـ
شكراً لك

دمت

http://www.pu.niceshadow.com/uploads/bcf7aa9525.gif (http://www.pu.niceshadow.com)

بدر العازمي
17-11-2008, 09:43 PM
ليسَت الأحرُفُ كافيَه .. لتعبر عن مدى إعجابي بذاك النص الفارهـ

ورُغمَ / أنني تأنيت بقرائته .. وجدته ينسدل من فوهة الجمال ..

لكِ الشكر

أشجــــــــــان
17-06-2009, 03:31 PM
بدر العآزمي

شكراً ، لاتكفيك
دمت بـ ود

عذوق
17-06-2009, 10:55 PM
*


ذاكـرة مُخملية
هي من أتت لنا بهذا النص
إعجابي عزيزتي !


,

عبدالله بن حديجان
27-06-2009, 01:55 AM
رد ود
أشجان..نص فارق..كـ عادتك..
مميزه جداً
وراقيه..انتِ
أترككـ بود