المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بنات الرياض وتفكير في العقل الباطن


اسماعيل العبدول
30-05-2006, 08:34 PM
بنات الرياض والتفكير من خلال العقل الباطن
كانت تكتب فتلتهم افكارها الكلمات، لأنها تصورت بأنها ستساهم في ان تغير شيئا, وتصورت بأنها ان كشفت شيئا من حقيقة، وإن كان ذلك ضمني وغير شمولي، لأنه لا يمثل التصرف العام، فذلك قد يجعل الألسن لن تطاولها, مادام من اساسيات الحقائق الموجودة على الأرض، شيء مهمٌ وهو، ليس مهما من اين تأتي الحقيقة إن كانت حقيقة، ربما كانت تغلب عليها طيبتها، وربما قلة خبرتها في الحقائق، ليست الحقائق الطافية على الماء، بل تلك الحقائق المراد بها احيانا باطل من بعض المتصيدين في الماء العكر، و منها ان بعض الحقيقة وان كانت حقيقة لن تغفر لقائلها، وإن كان لديهم الادراك الواعي في ان ما يقال موجود، ولا يختص في قطر معين او دولة دون اخرى، فهو موجود في بلدي مثلما هو موجود في أي مكان آخر، لأنه بطبيعته يمثل شريحة معينه ليست بالقليلة في اوطاننا، وانه حقيقة ضمن حقائق طافية على السطح، حتى وإن ادركوا جيدا مع انفسهم (بأن الساكت عن الحق شيطان اخرس) وهي بدورها كتبت، ببساطتها المدركة من خلال كتاباتها المفتقدة للحل الاستراتيجي للرواية .لأنها ارادت ان تعالج منكرا بطريقتها البسيطة وهي اطلاع الآخرين على الفحوى، وإن كان هذا الفحوى مدركا اصلا بشكل غير معلن، متصورة بأن الجميع سيبحث او يساهم في البحث عن الخلل، متناسية ان هذا الخلل يمثل اوليات لدى فئة من المجتمع هم موجودون مثل وجود اللذين
ضحوا بحياتهم و بذلا الكثير لأجل الاصلاح في مجتمعاتهم تماما. وقيادته بالأسوة الحسنة على الرغم مما وجد فيه من سوء مصدره فئة قليلة، وذلك طبعا ابدا لا ينفي ان للرواية فوائد جمة، موجودة بين طياتها، ومن ضمن تلك الفوائد، هو ذلك الهرج السائد بين اطياف المجتمع من خلال النقد، لو لم يكن فيه او من خلاله مصلحة خاصة.
ولم تتمكن الكاتبة الناشئة من ايضاح امور عديدة منها مثلا، لو لم تكن في الدنيا اخطاء، لما نزلت الآية (وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت ) أو لما انزل اصلا ادم الى الأرض، فنحن نبقى نسل الأخطاء، وآلا لما كنا على الأرض،لقد كانت الكاتبة بسيطة حتى من خلال مقابلاتها او احاديثها، مما دل على انحسار عمق التجربة، نتيجة لصغر السن و مراعاة اوضاع شتى، محكومة اصلا من خلال شرائح مذاهب معينة، بأصنافها المتعددة وبقبول شرائح مجتمعها الميال بأغلبه الى الدين بغض النظر عن الفجوة في التفاوت، في من هم في سن الشباب او من هم في سن الشيخوخة، ومهما كانت تلك الفوارق دينية او اجتماعية حكمتها ظروف بيئية معينه، تبقى يحكمها ذاك الطابع البدوي المليء بالتسامح والطيبة المحكوم تلقائيا من دين سمح، نبعت وانتشرت رسالته من تلك الأرض المقدسة.حتى وان كانت بعض تصرفات غير ناضجة موجودة على ارضه ضمن افق ضيق، فلن تؤثر على تلك الصورة الإجمالية للمجتمع وثقافته الدينية والأخلاقية، فلم كل هذا الضجيج، اليس من الممكن ان يكون محدثي كل تلك الضجة، يساعدون وبطريقة غير مباشرة في الاساءة دون قصد،اليس غريبا كل تلك الضجة وذلك الاسقاط،،ولماذا ينسى البعض وبسرعة شيء مهم وهو حتى الطريق الى جهنم مرصوفة بالنية الطيبة،
كانت افكار الكاتبة فيما كتبته اقرب للواقع، لكن ليس كل واقعها الاجتماعي، او البيئي، وربما كان ما دفعها للكتابة ومن خلال معايشة الأحداث وجودها ضمن ذلك الأفق الضيق المشار اليه أنفا، ربما ونتيجة المعايشة، فأن مشاعرها وقلبها قد اصبح ينزف الما.. بأمر هو موجود بغض النظر عن مدى وسع افقه، و حجمه، و ربما كان من الأجدى وتجاوزا ل أحساسات معينة التخصيص لا التعميم، لكن وبنفس الوقت تراها فلسفة للمعالجة، قبل احتسابها كإساءة لإبراز ما ينفي الدحض في تلك الفلسفة،
ما كانت الكاتبة معروفة لي تحديدا من قبل،
كنت قد شعرت بها من خلال احرفها، ومن كتابتها المن زفة في تلك الرواية، ومن اللذي ذرفه قلمها، كانت اقرب منها في ما تحمله بدوا خلها و ما تكتبه للنزف، من تلك الأحرف الراجفة الما لا يرى احيانا، ورغبتها في الكشف عما هو غير مقبول اجتماعيا. لأنها كتبت عن وضع ترجو تغييره، او لهروب من واقع مفروض، الى عالم قد يكون انقى مع الكشف عن جروح المجتمعات، او لكتابة الحقيقة من خلال واقع ملموس، لم يعلن قبلا عن صورته الموجودة ضمن واقعه، خوفا من المس بقدسيته الدينية والاجتماعية، ومن تقاطعات الهمس الخافت الذي يعتريه...او من الصوت الذي يبقى مكتوما ولا يجد بطاقة المرور التي تؤهله للخروج والتعبير،مما يدفع احيانا حتى للقبول سرا بالمحرمات من فئة قليلة، او في ما هو غير مقبول اخلاقيا او اجتماعيا..لتبنى من خلاله القاعدة الأساسية، بكون الممنوع مرغوب.مندفعا من خلال الغرائز الانسانية المكبوتة والمتحولة الى غرائز قد تصبح احيانا حيوانية في بعضها بفعل الكبت والحرمان، لمن هم في طور المراهقة، او من بعض المراهقين حتى وان كانوا قد تخطوا تلك المرحلة.او بفعل الضغط.وكثيرا ما لجأ البعض لارتكاب الأخطاء
وكانت اجاباتهم لك عند مراجعتهم، لا تتعدى كلمات قليلة وهي( ان الله غفور رحيم) ثم يتكرر الخطأ..؟
مع ايجاد البعض للعذر المقبول خطئا (جل من لا يسهى)
و لم يرقى البعض يوما على ما يبدو..لكي يصل بالمعالجة الناجحة الى اهدافها في خفض الضغط الاجتماعي ،من خلال الوعي الديني السمح والغير متزمت، ومراعاة التقدم الاجتماعي اللذي ادى الى تغييرات اساسية على البيئة والمجتمع،ضمن امور فرضت واقعيتها من خلال وقائعها في المجتمع، مع ذلك التبدل المفروض من خلال التغير والتطور الطارئ عليه ،فتحترق الكلمات التي تعطي الإحساس بالسعادة الاجتماعية لكي تتحول الى رماد. دون الاستفادة من النور الذي أوجدته وهي ملتهبة.
عندما نفكر، فيجب ان يكون ما نفكر به شيئا....لنطلع على فحواه او نتعمق بكلماته المتناثرة هنا وهناك او بعوارضه، بسلبياته، بالمفيد منه او فيه، بالتخفيف من حدته لكي يكون مقبولا من الغير، فإذا كان المقابل يفكر في شيء اخر، ويحلم بفلسفة اخرى، فكيف سيكون بشبيبتنا الوصول للأفضل..وكيف سنحس بآلام المجتمع ان كنا قريبين منه في شيء و بعيدين عنه في اشياء كثيرة اجتماعيا، او غير ذلك
فترانا نساهم احيانا عن غير قصد في ان تعم الرياح السوداوية بأفكار البعض...ليتحول الحال ممزوجا بأحزان قاتمة، ونقو صات عدة، تؤدي الى السلوك الأخر، من خلال تراكماتها المزمنة، فتوصل الى هاوية الشك، واليأس من الاصلاح والتغيير، وعذاب الحيرة عند البعض، مما يدفع لسلوك طرق شتى، تتنافى والطبيعة الحقيقية للمجتمع، وهكذا تتحطم مثلما تحطمت مكونات الفلسفة، من زمن الإغريق..حتى حاضرنا لأنها دائما كانت تفتقد للحل اللذي يراعي مستلزمات فلسفات اخرى..وفي الغالب
تفتقد للصدق في التصريح والتكوين، ذلك التكوين اللذي تبنى منه المجتمعات، والمحددة لمساراتها في كونها ستدوم بتكوينها، متطورة في مسيرتها ونماءها، أو العكس، لأن النار، نار البغض، نار العنف، نار الفتنة تأكلها، من خلال كشف بعض المستور من الأمور بدوا خلها، مع عدم النفي لوجوده، لأننا لا نعطي الفرصة لكي يحتل التغيير، الغير متعارض مع مبادئنا الأساسية، وديننا وأخلاقنا، في التعميم، وغالبا ما نلجأ بدلا من ذلك للتعتيم، فلماذا، السنا هكذا نحن..؟

عايد محمد
09-06-2006, 10:52 PM
أسماعيل العبدول

يكتب وجة نظره بأسلوب عميق يضيء أفــق ويسكب مدارات أخـــرى


هنا أتقدم بالشكر والتقدير لك ولقلمك .

اسماعيل العبدول
10-06-2006, 08:14 AM
اخي عايد....
شكرا لمرورك الكريم على كلماتي المتواضعة
ودمت بخير......وتحية

مشاعر العتيبي
10-06-2006, 09:26 PM
الكاتب اسماعيل العبدول :
تسلم يمينك ويعطيك العافية
بصراحه من اروع ماقرأت عن هذه الكاتبة وروايتها .
شكرا لوعيك كثر الله من امثالك الكتاب .

نواف البداح
11-06-2006, 11:07 PM
الخصب / فكر / قلم / وعي

اسماعيل العبدول

لك الشكر لشخصك الكريم ..و لوجودك هناا وهناك..!



محبتي وتقديري

اسماعيل العبدول
12-06-2006, 09:11 AM
الغاليه مشاعر العتيبي....




اخي نواف....


يخجلني اطراء قد لااستحقه...فكلماتي البسيطة سرور من طيب قلوبكم...
شكرا لمروركما الكريم....
ودمتم بود