المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألا منْ مُحسن ٍ


د.نوري الوائلي
30-06-2007, 08:18 PM
يتيم ٌ فاقدُ الأبوين صِغرا ً= لقد فقدَ الحنانَ عُلا ًوجذرا

يتيما ًعاشَ منْ وارى بدهر ٍ = ظِلالَ الوالدين وناخ ذ ُعرا

فأم ّ كالضلوع تحيط ُ قلبا ً = تـُحاميه , كجنح ٍ ضم ّ طيرا

يظمُّ صدرها طفلا ً بعطف ٍ = كأنّ الكونَ قد ملكتْ ودهرا

اذا جاءتْ إليه كأنَّ شمسا ً = علت أفقَ الظلام زُها ً وظهرا

فيحبو جاريا للأم ِّ لوعا ً = كنبع ٍ بات للضمأن ِ مجرى

حنانُ غرائز ٍ في قلب أم ٍّ = لطفل ٍ مِنْ حشاها صار بحرا

ففاقدُ امِّه ألما ً تلضّى = وجالَ الدهر محزونا ًوعُسرا

فلم يُدركْ جميل الأم إلا = بفقد حنانها موتا ًوهجرا

وبعد الأمِّ يأتي في المعالي =أبو الأطفال ِ صنديدا ً ووفرا

أبو الأطفال رحمته عليهم = فيبقى للصغار مدى ً ووكرا

إذا جاءَ الديارَ بعُتم ِليل ٍ = فضاء َ الدارَ أفراحا ًوسحرا

وحقِك لن يّنالَ الطفلُ ودّا ً= كودّ الوالدين وطال صدرا

فهذا عالمٌ دان ٍ مليء ٌ= بأيتام ٍبقعر الحُزن أسرى

فجاءوا للحياة ِ بدون أهل ٍ = فلا عرفوا الى الأبوين وطرا

ومنهم بات في أهل ٍ ودفء ٍ = وأضحى لابسا ً يُتما وكدرا

لهمْ دمعٌ مع الآهات بيضٌ = تشقُّ الخد أحزانا ًوقهرا

يعانق ُفي خيال اليُتم شوقٌ = لآباء ٍ غدت للموت ِ هدرا

وتنهمرُ الدموع ُدما ًبعيد ٍ = لأيتام ٍ , فكان العيدُ قبرا

ويخفق ُقلبهم للأم شوقا ً = إذا أمسوا وكان العطفُ جزرا

لقد عاشوا بدنيانا كبيت ٍ = بلا سقف ٍغدا لم يحم ِ قطرا

فكم طفل ٌ من الأيتام عُسرا = يُصاحبُ زوجة ً للأبِّ جبرا

وكم أ ُمّ لأيتام ٍ تودت = لزوج ٍ لليتيم أذاق َ فقرا

وفوقَ الجور مِنْ ضرب ٍ ونهي ٍ= أتى أكلُ الحقوق ِعَصا ًوأمرا

فوأسفي لطفل ٍ بات ليلا ً = يتيما ًناشدا ًعطفا ًونصرا

فيا أهلَ الصلاح وخيرَ دين ٍ = ويا أهلَ التقى ودعاة َ أخرى

عليكم باليتامى ما أستطعتم = فقد حرموا ضياء الشمس فجرا

أناشد كلّ مَنْ نادى بصدق = بأني مسْلمٌ عملا ً وذكرا

بأنْ يسعى بمال ٍأو حنان ٍ= لجعل ِمطالب ِالأيتام ِنهرا

بدون تمنـُن ٍ يُعطي ويُجزي = ويُجلي عن نفوس اليُتم غبرا

وإنـّا أمُّة الأسلام ِ كثرٌ = لنا مالٌ يُغطي الأرضَ وفرا

لنا رب ٌودستورٌ ينادي = عليكم باليتامى , طاب أجرا

هنيئا ً للذي آوى يتيما ً = وأعطاه مع الأيمان ثمرا

وظمّ للعيال ِ يتيم َ أهل ٍ = وكفكفَ دمْعه وأزاح َوزرا

ولم يأكل بظلم ٍ مالَ يُتم ٍ = فيغدو ماله في البطن صقرا

فيا أختي شفيعُك عند ربّ = يتيم ٌمن حنانك عاش يُسرا

فكوني لليتيم ِ بروح ِ أمّ = يرفرفُ جنحها ودا ً وبشرا

فهذا المصطفى قد عاش يُتما ً= فبشـّر كافل الأيتام قدرا

أنا مِنْ كافل ِ الأيتام ِ قربا ً= كسباب ٍ من الأبهام مسرا

فيرجو كافلُ الأيتام ركبا ً = بقرب ِ المصطفى قدرا ًوأجرى

أبو الأيتام معروفٌ عليّ ٌ = فداه كان للأيتام ِ سترا

فعشقُ اليُتم مِنْ شيم ِ المعالي = وخيرُ العشق ِ ما أعطى وأثرى

ومَنْ عشِق َاليتامى كان غـُصنا ً= بأعلى منبت ٍ للخير فخرا

ألا من ْصالح ٍٍ يهبُ اليتامى = ويذكرهم كمن في اليُتم أدرى

ألا منْ مؤمن ٍ آوى يتيما ً= ويمسحُ رأسه حُبّا ًوشكرا

ألا منْ مُحسن ٍ أبلى صنيعا ً= بجعل ِ لياليَ الأيتام ِ فجرا

ألا منْ شاعر ٍعرفَ اليتامى = فصاغ َ دموعَهمْ أدبا ًوشعرا

سيبقى صبْرهم لله شكوى= ويبقى دمعهم سيفا ًونحرا

وتمسي دمعة ُ الأيتام ِ رعدا ً= يهزُ مضاجع َالأخيار زجرا

فلم يُكمل ْ لهم نومٌ بليل ٍ = إذا بات اليتيمُ عُرى ً وضجرا

ريماس
03-07-2007, 02:51 AM
نبض جميل
و عزف نثر العذوبة





سلمت الأنامل يا دكتور

عبدالله بن حديجان
03-07-2007, 12:15 PM
رد ود
نص كبير جداً
أترككـ بود

نايف بن نجر
03-07-2007, 07:14 PM
نص جميل وحضورك الاجمل

دمت بهذا الرقي



تقبل مروري

سكون
03-07-2007, 09:27 PM
وحقِك لـن يّنـالَ الطفـلُ ودّا ً
كودّ الوالديـن وطـال صـدرا




وهـــــــل من محسن؟



للشعر الفصيح وقفه يتقنها حرفــك / فكـرك



لك جل تقديري





اختك

سكووون