فيحان الصواغ
12-04-2006, 10:15 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أولا أرحب بنفسي هنا في مدهال ..
وأمزج هذاالترحيب بكل الإعتذارات التي أملكها لأخ عبدالله بن حديجان على هذا التأخير الممل
والذي يجعلني أقبل أي عتب منه شخصياً .. والحمد لله الذي وهبني هذا الفخر لأكون بينكم .
وهذا المقال إهداء للمدهال بأكمله ... ولمن يقرأني :
=================================
ما هكذا يكتب الشعر .. يا صبي ...
عندما قرأت تلك الرسالة التي أرسلها أحد القرّاء يعاتبني فيها بشدّة على عدم نشر قصيدته المعنونه بإسم ( آلهة الجمال والحب ) ويظهر لي مدى
استياءه من إهمالي وعدم الرد عليه ولو برفض القصيدة . بدأت أفكّر في كيفية الرد على هذا النوع من الدخلاء في مجال الشعر .
أقول دخلاء لأنهم يستخدمون لغة غير لغتهم وأفكاراً غير أفكارهم التي لا يقبلها العقل . وربما لهجات غير لهجاتهم في الشعر .
وكما أن الشعر لغة فهو في نفس الوقت مرآة تعكس أحوال الشاعر وأفكاره .وربما تكون فضيحة في بعض الأحيان كما أحب أن أعرفها في بعض الكتابات .
المهم في الموضوع وما يشغل تفكيري كثيراً في رسالة المرسل هو أنه من بيئة بدوية ومن أصول موطنها الأصلي هو نجد وليس أغريقي الأصل
ولا من دول غربية ولا أعتقد أن جدّه القريب أو البعيد هو هوميروس ( إن لم يكن خرافة ) .
وما لا أستطيع فهمه هو كيف يريد هذا المرسل أن يقنع القارئ بأنه يطلب من آلهة الحب أن تجمع قلبه وقلب حبيبته التي يسميها آلهة الجمال في قصيدة
ركيكة في الهيكل والمعنى في نفس الوقت .
نعم .. التأثّر في كتابات الأغريق والادب اليوناني موجود ولكن له حدود وربما تكون فقط لحب الإطلاع . فعندما قرأنا الإلياذه قرأناها مترجمة ورأينا فيها هذه الأسماء
والآلهة لكل شي ولكن فقط لمجرد الإطلاع وليس لكتابتها في أشعارنا البدوية التي من المفترض أن تدل علينا وعلى هويتنا كما فعل الجميع قبلنا .
وليت المرسل او كاتب القصيدة يفهم أن شاعر الإغريق كتب للإغريق وليس له . وصدق من قال ( كن ذاتك ) .
عندما يعاتبني هذا المرسل ويقول بأني خارج دائرة الشعر ولا أفهم في أمور الشعر إلا النشر والشهرة ‚ لا أجد له رداً إلا أن أقول أي نشر وأي شهرة !!
أنا موجود في مجلة أنهآر وأكتب فيها وأنشر فيها وفي الأماكن التي تروق لي ويرتاح لي من يقرأني فيها . ولست مجبرا ً على نشر كل حرف في أي مكان !
أما أن أكتب في لغة أخرى غير لغتي وأعدد الآلهة وأنسى أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأقول بأني شاعر وأقوم بحفظ كم إسم أجبني مثل رامبو ولوركا
وأدغار آلان بو وبودلير وشكسبير وغيرهم من الذين لا أحفظ أسماءهم ومن ثم أجلس في كل مجلس وأهرف بما لا أعرف فهذا ليس أنا يا عزيزي المرسل .
إن المشكلة الكبيرة هنا هي تأثر الكثير من الشعراء في بعض ما سبقهم في الدخول في الشعر الغربي مثل وأدونيس ونزار وغيرهم . بل أن المضحك في
الأمر هو أن يخرج شاعر شعبي يلبس ( شماغ ) ويكتب عن أمور لا علاقة لها بالواقع ولا تعطي معنى ولا ترضي القارئ !
نعم ... الكثير منهم مرميٌ هناك وهنا .. تجده في كل صفحة يحاول أن ينطق بما لا يتوافق مع العقل .
والبعض منهم أجزم أنه يقرأ خمس قصائد أجنبية ويحاول أن يترجم ويعدل في الفكرة قليلاً ليخرج بكتابة غير مفهومه ومبهمة المعنى . وفي النهاية
يقول هي الحداثة في الشعر وما هي بالحداثة في الشعر . والسبب يعود بكل تأكيد إلى النقص المعرفي لدى هذا الكاتب
أو حب تقمص شخصية أو تعويض نقص فيه .
كل هذا في مضمون القصيدة ولكن ما أريد الحديث عنه كي لا أخرج عن موضوع كتابة هذه المادة . هو أن الشاعر لا بد أن يكون واعياً لما يقرأ
عارفاً ومدركاً لخطر القراءة في أدب الغرب أو الغير .
لا ان يقرأ ويجعل من عقله وعاءً يحتوي كل فكر سواء كان سوياً أو غير سوي . فهنا مكمن الخطورة . وهنا الدمار الكامل .
هي نصيحة فقط لمن أراد أن يطوّر قدرته على كتابة الشعر :
فقط حاول البحث عن فكرة أو معنى بسيط مفيد جديد .. لا أن تحاول الذهاب إلى مضمون بعيد عنك . صدقني سوف تكون مضحكاً لا أكثر .
فعقولنا مثل نظام الوندوز . وقصيدتك برنامج لا يتوافق مع نظام وندوز . هذا باختصار شديد ..
فيحان الصواغ
رئيس تحرير مجلة أنهآر الأدبية
http://www.anhaar.com
مسنجر : akhnatooon1@hotmail.com
أولا أرحب بنفسي هنا في مدهال ..
وأمزج هذاالترحيب بكل الإعتذارات التي أملكها لأخ عبدالله بن حديجان على هذا التأخير الممل
والذي يجعلني أقبل أي عتب منه شخصياً .. والحمد لله الذي وهبني هذا الفخر لأكون بينكم .
وهذا المقال إهداء للمدهال بأكمله ... ولمن يقرأني :
=================================
ما هكذا يكتب الشعر .. يا صبي ...
عندما قرأت تلك الرسالة التي أرسلها أحد القرّاء يعاتبني فيها بشدّة على عدم نشر قصيدته المعنونه بإسم ( آلهة الجمال والحب ) ويظهر لي مدى
استياءه من إهمالي وعدم الرد عليه ولو برفض القصيدة . بدأت أفكّر في كيفية الرد على هذا النوع من الدخلاء في مجال الشعر .
أقول دخلاء لأنهم يستخدمون لغة غير لغتهم وأفكاراً غير أفكارهم التي لا يقبلها العقل . وربما لهجات غير لهجاتهم في الشعر .
وكما أن الشعر لغة فهو في نفس الوقت مرآة تعكس أحوال الشاعر وأفكاره .وربما تكون فضيحة في بعض الأحيان كما أحب أن أعرفها في بعض الكتابات .
المهم في الموضوع وما يشغل تفكيري كثيراً في رسالة المرسل هو أنه من بيئة بدوية ومن أصول موطنها الأصلي هو نجد وليس أغريقي الأصل
ولا من دول غربية ولا أعتقد أن جدّه القريب أو البعيد هو هوميروس ( إن لم يكن خرافة ) .
وما لا أستطيع فهمه هو كيف يريد هذا المرسل أن يقنع القارئ بأنه يطلب من آلهة الحب أن تجمع قلبه وقلب حبيبته التي يسميها آلهة الجمال في قصيدة
ركيكة في الهيكل والمعنى في نفس الوقت .
نعم .. التأثّر في كتابات الأغريق والادب اليوناني موجود ولكن له حدود وربما تكون فقط لحب الإطلاع . فعندما قرأنا الإلياذه قرأناها مترجمة ورأينا فيها هذه الأسماء
والآلهة لكل شي ولكن فقط لمجرد الإطلاع وليس لكتابتها في أشعارنا البدوية التي من المفترض أن تدل علينا وعلى هويتنا كما فعل الجميع قبلنا .
وليت المرسل او كاتب القصيدة يفهم أن شاعر الإغريق كتب للإغريق وليس له . وصدق من قال ( كن ذاتك ) .
عندما يعاتبني هذا المرسل ويقول بأني خارج دائرة الشعر ولا أفهم في أمور الشعر إلا النشر والشهرة ‚ لا أجد له رداً إلا أن أقول أي نشر وأي شهرة !!
أنا موجود في مجلة أنهآر وأكتب فيها وأنشر فيها وفي الأماكن التي تروق لي ويرتاح لي من يقرأني فيها . ولست مجبرا ً على نشر كل حرف في أي مكان !
أما أن أكتب في لغة أخرى غير لغتي وأعدد الآلهة وأنسى أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأقول بأني شاعر وأقوم بحفظ كم إسم أجبني مثل رامبو ولوركا
وأدغار آلان بو وبودلير وشكسبير وغيرهم من الذين لا أحفظ أسماءهم ومن ثم أجلس في كل مجلس وأهرف بما لا أعرف فهذا ليس أنا يا عزيزي المرسل .
إن المشكلة الكبيرة هنا هي تأثر الكثير من الشعراء في بعض ما سبقهم في الدخول في الشعر الغربي مثل وأدونيس ونزار وغيرهم . بل أن المضحك في
الأمر هو أن يخرج شاعر شعبي يلبس ( شماغ ) ويكتب عن أمور لا علاقة لها بالواقع ولا تعطي معنى ولا ترضي القارئ !
نعم ... الكثير منهم مرميٌ هناك وهنا .. تجده في كل صفحة يحاول أن ينطق بما لا يتوافق مع العقل .
والبعض منهم أجزم أنه يقرأ خمس قصائد أجنبية ويحاول أن يترجم ويعدل في الفكرة قليلاً ليخرج بكتابة غير مفهومه ومبهمة المعنى . وفي النهاية
يقول هي الحداثة في الشعر وما هي بالحداثة في الشعر . والسبب يعود بكل تأكيد إلى النقص المعرفي لدى هذا الكاتب
أو حب تقمص شخصية أو تعويض نقص فيه .
كل هذا في مضمون القصيدة ولكن ما أريد الحديث عنه كي لا أخرج عن موضوع كتابة هذه المادة . هو أن الشاعر لا بد أن يكون واعياً لما يقرأ
عارفاً ومدركاً لخطر القراءة في أدب الغرب أو الغير .
لا ان يقرأ ويجعل من عقله وعاءً يحتوي كل فكر سواء كان سوياً أو غير سوي . فهنا مكمن الخطورة . وهنا الدمار الكامل .
هي نصيحة فقط لمن أراد أن يطوّر قدرته على كتابة الشعر :
فقط حاول البحث عن فكرة أو معنى بسيط مفيد جديد .. لا أن تحاول الذهاب إلى مضمون بعيد عنك . صدقني سوف تكون مضحكاً لا أكثر .
فعقولنا مثل نظام الوندوز . وقصيدتك برنامج لا يتوافق مع نظام وندوز . هذا باختصار شديد ..
فيحان الصواغ
رئيس تحرير مجلة أنهآر الأدبية
http://www.anhaar.com
مسنجر : akhnatooon1@hotmail.com