رد : سفر غيمة / وترنيمة وتر .. مع رائعة البدر ( الغضب ) دراسة نقدية
قصيدة / الغضب ..!!
.
.
نشي غيظي .. سحابٍ أسودٍ في موسم الدخان=ترزم .. وأمطر بجمرٍ غدا له بالحشى صالي
غضبت .. وما دريت إن الغضب ياصاحبي إنسان=وسيمٍ مثل سلة سيف.. وقلبه أسودٍ بالي
هدمت الدار من قل الحصى لأجل أرجم الخلان=وقتلت النور .. من كثر الجفا با فارق ظلالي
وحثيت الريح..في وجه التراب وهبت القيعان=تحت أقدامي .. ومرت ديار وودعت غالي
ويوم أصحت سما نفسي .. تلفتت وصرخت .. فلان=قمر وجهك .. وشمس الدار في دمعي تغايا لي
وقفت .. وكانت الفرقا .. مشيت ولا حصل نسيان=بكيت .. ولا سقاني الدمع لا مرٍ ولا حالي
غريبٍ تزرع عيوني سراب .. وتحصد الكثبان=وحيدٍ مثل رسمٍ مبطيٍ في صحصحٍ خالي
الغضب غريزة من الغرائز المتأصلة في البشر للقيام بوظائف ومهام معينة ..
وهو كغيره من الغرائز المطلوب فيه الاعتدال .. لا إفراط ولا تفريط.
فالتفريط يؤدي إلى الذلة والمهانة والجبن والخور والبلادة والدياثة
والإفراط فيه يؤدي إلى التهور والشراسة، والغلظة والوقاحة.
لذلك فالغضب ليس كله مذموماً .. بل منه المحمود
وذلك عند انتهاك محارم الله .
وفي الهدي النبوي نجد الأدلة لذلك
عن عائشة رضي الله عنها :
( وما انتقم رسول الله لنفسه في شيء قط إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها لله ) .
وقال علي رضي الله عنه :
( كان رسول الله لا يغضب للدنيا .. فإذا أغضبه الحق لم يعرفه أحد .. ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ) .
ولما كان الشيطان هو سبب إثارة الغضب
فقد كفى الله نبيه شر الشيطان فأسلم فلا يأمره إلا بالخير.